ابن سعد

257

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَكَتَبَ عَهْدَهُ عَلَى قَوْمِهِ هَمْدَانَ أَحْمُورِهَا وَغَرْبِهَا وَخَلائِطِهَا وَمَوَالِيهَا أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا وَأَنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ مَا أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ . وَأَطْعَمَهُ ثَلاثَمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ خَيْوَانَ . مِائَتَانِ زَبِيبٌ وَذُرَةٌ شَطْرَانِ وَمِنْ عِمْرَانَ الْجَوْفِ مِائَةُ فَرَقٍ بُرٍّ . جَارِيَةٌ أَبَدًا مِنْ مَالِ اللَّهِ . قَالَ هِشَامٌ : الْفَرَقُ مِكْيَالٌ لأَهْلِ الْيَمَنِ . وَأَحْمُورُهَا قُدَمُ . وَآلُ ذِي مَرَّانٍ . وَآلُ ذِي لَعْوَةٍ . وَأَذْوَاءُ هَمْدَانَ . وَغَرْبُهَا أَرْحُبُ . وَنِهْمٌ . وَشَاكِرٌ . وَوَادِعَةُ . وَيَامٌ . وَمُرْهِبَةُ . وَدَالانُ . وَخَارِفُ . وَعُذَرُ . وَحَجُورٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالُوا : عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَفْسَهُ بِالْمَوْسِمِ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَرْحَبَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن قيس ابن أُمِّ غَزَالٍ فَقَالَ : هَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ . ثُمَّ إِنَّهُ خَافَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ فَوَعَدَهُ الْحَجَّ مِنْ قَابِلَ ثُمَّ وَجَّهَ الْهَمْدَانِيُّ يُرِيدُ قَوْمَهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ يُقَالُ لَهُ ذُبَابٌ . ثُمَّ إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَرْحَبَ قَتَلُوا ذُبَابًا الزُّبَيْدِيَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْقُرَشِيُّ عَمَّنْ سَمَّى مِنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا : قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم مُقَطَّعَاتُ الْحِبَرَةِ مُكَفَّفَةٌ بِالدِّيبَاجِ . وَفِيهِمْ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ ذِي مِشْعَارٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : نِعْمَ الْحَيُّ هَمْدَانُ مَا أَسْرَعَهَا إِلَى النَّصْرِ وَأَصْبَرَهَا عَلَى الْجَهْدِ وَمِنْهُمْ أَبْدَالُ وَأَوْتَادُ الإِسْلامِ . فَأَسْلَمُوا وَكَتَبَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابًا بِمِخْلافِ خَارِفٍ . وَيَامٍ . وَشَاكِرٍ . وَأَهْلِ الْهَضْبِ . وَحِقَافِ الرَّمْلِ مِنْ هَمْدَانَ لِمَنْ أَسْلَمَ . وَفْدُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو كِبْرَانَ الْمُرَادِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : لَمَّا سَمِعُوا بِخُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبَ ذُبَابٌ . رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَنَسِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ . إِلَى صَنَمٍ كَانَ لِسَعْدِ الْعَشِيرَةِ يُقَالُ لَهُ فَرَّاضٌ فَحَطَّمَهُ . ثُمَّ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَقَالَ : تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى . . . وَخَلَّفْتُ فَرَّاضًا بِدَارِ هَوَانٍ شَدَدْتُ عَلَيْهِ شِدَّةً فَتَرَكْتُهُ . . . كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ ذُو حِدْثَانِ